السيد محمد باقر الموسوي
30
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
أقول : ما أدري كيف غفل وحرّف ابن حصين ، عن جواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد ما سألت عنه فاطمة عليها السّلام « يا أبة ! فأين مريم ابنة عمران ؟ » قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في جوابها عليها السّلام : « أنت سيّدة نساء عالمك » ، بعد ما قال أوّلا : « أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ؟ » 1532 / 31 - بالإسناد يرفعه إلى عائشة قالت : كنت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فذكرت عليّا عليه السّلام . فقال : يا عائشة ! لم يكن قطّ في الدنيا أحبّ إلى اللّه منه ومن زوجته فاطمة ابنتي ومن ولديه الحسن والحسين ، تعلمين يا عائشة ! أيّ شيء رأيت لابنتي فاطمة ولبعلها ؟ قلت : أخبرني يا رسول اللّه ! قال : يا عائشة ! إنّ ابنتي سيّدة نساء أهل الجنّة ، وإنّ بعلها لا يقاس بأحد من النّاس ، وإنّ ولديه الحسن والحسين هما ريحانتاي في الدنيا والآخرة . يا عائشة ! أنا وفاطمة والحسن والحسين وابن عمّي عليّ في غرفة بيضاء « 1 » ، أساسها رحمة اللّه ، وأطرافها رضوان اللّه ، وهي تحت عرش اللّه ، وبين عليّ وبين نور اللّه باب ينظر إلى اللّه وينظر اللّه إليه ، وذلك وقت يلجم اللّه النّاس بالعرق ، على رأسه تاج قد أضاء ما بين المشرق والمغرب ، يرفل في حلّتين حمراوين ؛ وقال اللّه تعالى : خلقتك وعليّا من طينة العرش ، ثمّ خلقت ذريّته ومحبّيه من طينة تحت العرش ، وخلقت مبغضيه من طينة الخبال ، وهي طينة من جهنّم . « 2 » 1533 / 32 - ومن المسند ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : سألتني امّي متى عهدك بالنبي صلّى اللّه عليه واله ؟
--> ( 1 ) في الفضائل : في غرفة من درّة بيضاء . ( 2 ) البحار : 37 / 78 و 79 ح 47 ، عن الروضة والفضائل .